psuinfo

                     تغييرا في قيادات البوليزاريو محتمل بضغط من خط الشهيد                       

 

نزل عبد العزيز المراكشي لمطالب القياديين في بوليساريو، بإعلان تاريخ مؤتمر الجبهة، الذي سينعقد، حسب تصريح رسمي للمراكشي، في الأسابيع الأولى من الصيف المقبل على إثر الحملة التي شنتها حركة المعارضة الداخلية في مخيمات تندوف المؤيدة للمقترح المغربي و الطاعنة في شرعية القيادة الممثلة للجبهة في المفاوضات.  

وشكك قيادي في تيار "خط الشهيد"، المعارض لقيادة بوليساريو، في إستعداد المراكشي لعقد المؤتمر الصيف المقبل، مشيرا إلى أن إعلان زعيم بوليساريو منذ أكثر من 35 سنة، عن تاريخ المؤتمر لم يأت بناء على قناعته الشخصية، أو أنه قرار يترجم رغبة الأمانة العامة للبوليساريو في عقد المؤتمر، وإنما كان أمرا مفروضا عليه، بتوجيه من جنرالات الجزائر، المكلفين بإدارة شؤون المخيمات في تندوف. 

وأوضح القيادي ذاته أن التعجيل بعقد المؤتمر يأتي ترجمة لرغبة جنرالات الجزائر، الذين يسعون إلى إحداث تغييرات جوهرية في قيادة البوليساريو، من أبرز معالمها، التخلص من عبد العزيز المراكشي، الذي بات شبه معزول عن القيادة، في الآونة الأخيرة، ومن أجل تلميع صورتها، التي انهارت إلى الحضيض في أحداث العيون، وبدأ الكثير من الخبراء يربطونها بتنظيم القاعدة، بسبب مشاهد الذبح الوحشي، التي تعرض لها عناصر من الأمن المغربي. 

وفسر أكثر من قيادي في تيار "خط الشهيد" رغبة جنرالات الجزائر في التخلص من المراكشي، التي باتت معلومات "شبه مؤكدة"، تبرز تورطه في التعامل والتنسيق مع عبد المالك دروكبال، زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، عبر تحويل المساعدات الغذائية الممنوحة من طرف الأمم المتحدة للمحتجزين في تندوف إلى أعضاء التنظيم في صحراء مالي، وتمكين أعضاء من البوليساريو من مشاركة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي يعادي النظام الجزائري، في أكثر من عملية خطف رهائن أجانب، وتهريب المخدرات الصلبة، الأمر الذي أحرج السلطات الجزائرية أمام المنتظم الدولي، باعتبارها مسؤولة عن وجود البوليساريو فوق أراضيها. 

ويذكر أن جنرالات الجزائر وضعوا سيناريو إزاحة المراكشي من كرسي الزعامة وإيجاد بديل له، وقد بعثت الجزائر بإشارات سياسية واضحة تفسر النوايا الحثيتة في تغيير هرم القيادة في وقت سابق، منذ اندلاع انتفاضة أبناء قبيلة الركيبات في يونيو الماضي، احتجاجا على اعتقال محمد بلوح ومن معه من الشباب المنتفضين على سوء الأوضاع المعيشية في المخيمات. 

ودعا المحتجون، آنذاك، سكان المخيمات بالعودة الجماعية إلى المغرب، من أجل تفعيل مضامين مشروع الحكم الذاتي، الذي يقترحه المغرب حلا سياسيا للنزاع المفتعل، وما أعقب تلك الأحداث من فشل لأطروحة البوليساريو، خصوصا مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، في الصيف الماضي، التي كشفت بالملموس أن قيادة البوليساريو فشلت في إبقاء سيطرتها على سكان المخيمات بمخططها، الرامي إلى الانفصال.

 

 

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×