psuinfo

فساد مالي و إداري .. غياب نسيج تنموي .. النتيجة ؟ تفاوت إجتماعي


 

تواجه مدينة الجديدة مجموعة من التحديات والتناقضات التي حولتها إلى مجالات عاجزة على إدماج سكانها نتيجة غياب مشروع تنموي، الشيء الذي تسرع من وتيرة تفاقم التفاوتات المجالية وتدهور إطار الحياة، كما عمق التمايزات الاجتماعية التي أدت إلى تفكك الفضاء الحضري وتفتيت النسيج الاجتماعي.

لقد راكمت مدينة الجديدة نواقص كثيرة في مجالات استراتيجية عديدة منها: نقص في التجهيزات والمرافق الحيوية القريبة من حاجيات السكان، نقص في وحدات السكن الاجتماعي، تأخر في توفير البنيات الحضرية المهيكلة للمجال، إضافة إلى الإكراهات المتعددة التي تواجه الاستثمار، وبالخصوص في مجال توفير المناخ الملائم، وتأهيل هياكل الاستقبال الاقتصادي، الشيء الذي أثر على الفعالية الاقتصادية للمدينة، وبالتالي أضعف من قوتها التنافسية. ناهيك عن غياب استراتيجية لتدبير مسألة العقار والحد من المضاربات وغياب الاهتمام بالتأهيل الاجتماعي والثقافي للمدينة.لقد أصبحت الحاجة ملحة إلى ابتكار طرق جديدة للتدبير والتسيير لإنجاز مهام تمنح مدينة الجديدة الجاذبية الكفيلة لضمان التنمية المستدامة والمناعة لنسيجها الاجتماعي والاقتصادي وذلك برسم وظائف مستقبلية تسمح للمدينة بالاندماج الأمثل في الاقتصاد الوطني، عبر تنشيط القطاعات الأكثر فعالية وحيوية، نهج أسلوب التخطيط المعقلن المستند إلى قاعدة الحوار الواسع بين كافة القوى الفاعلة واعتماد مسطرة للتعمير أكثر مرونة، خلق آليات للتتبع والمراجعة. إضافة إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، وتوفير شروط إشراكها في تدبير الشأن المحلي. ودمج البعد البيئي في استراتيجية إعداد التراب المحلي والتعمير والإسكان، النهوض بالسكن بمختلف أشكاله ومستويات، توفير شروط الاستثمار بالمدينة وتأهيل المجلس البلدي حتى يتحول دوره إلى مقاولة للتخطيط.

 


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site