psuinfo

   العنوان   

 

هبة بريس : 20 - 01 - 2011 تعرف دائرة دعم مشروع الحكم الذاتي بالصحراء المغربية توسعا يوما بعد يوم بإفريقيا مع إحداث شبكات جديدة وانضمام فاعلين جدد، كلهم عزم على المساهمة الفاعلة في إنجاح هذا المقترح.

فبعد السنيغال، التي شهدت انطلاق أول شبكة في يونيو الماضي، أحدثت هيئات أخرى بالغابون وكوت ديفوار لتعبئة المجتمع المدني الإفريقي حول هذا المشروع الواعد بالأمن والاستقرار بالمغرب العربي وإفريقيا.

وتصدر هذه المبادرات عن مغاربة مقيمين بإفريقيا وكذلك عن أفارقة تحذوهم رغبة شديدة في رؤية قارتهم وقد تخلصت، بصورة نهائية، من مخلفات الحرب الباردة.

ففي يونيو الماضي، قرر ثلة من رجال القانون والجامعيين والفاعلين الجمعويين السنيغاليين ليس تأكيد مساندتهم لمغربية الصحراء فهم لم يتوقفوا يوما عن الجهر بهذا الدعم، بل الانتقال إلى وتيرة أسرع في التزامهم بالدفاع عن الحق أمام الهيئات الإفريقية والدولية.

وبالفعل، فقد أحدثت هذه الفعاليات "شبكة دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الموسع في الصحراء" للإسهام في زخم التعبئة الاستثنائية التي أثمرها هذا المقترح، الذي يقدم حلا واقعيا وتوافقيا لنزاع الصحراء من خلال احترام خصوصيات الجهة وضمان صلاحيات موسعة لساكنتها والتي ستمكنها من تدبير شؤونها بنفسها في إطار سيادة المغرب.

ويلخص الأستاذ الشيخ أحمدو نداي، منسق الشبكة، هدف هذه الأخيرة في أن "هذه المبادرة تنبع من رغبة مجموعة من الشخصيات المتشبعة بقيم الديمقراطية، والتي تحركها قناعة عميقة في ما يتعلق باحترام وحدة وسيادة الأمم الإفريقية".

وأضاف قائلا "كسنيغاليين، لا يمكن أن نظل غير عابئين بما يجري بالمغرب، البلد الشقيق والصديق. فالأمر يتعلق بتوضيح هذه المبادرة المغربية الشجاعة التي من شأنها أن تضع حدا لنزاع وهمي طال أمده، وتشجيع الانخراط فيها"

وفي نفس الإطار، قرر أفراد الجالية المغربية بالسنيغال المنحدرين من الأقاليم الجنوبية إضفاء إشعاع قاري على نشاطهم من خلال إحداث "شبكة الصحراويين المقيمين بإفريقيا لمساندة مقترح الحكم الذاتي بالصحراء"، والتي تستهدف التحسيس لدى الرأي العام ببلدان الاستقبال. 

فمن المؤكد أنه يتعين مواصلة خوض هذه المعركة لأن الجزائر وصنيعتها البوليساريو لم يستسلما بعد النجاحات المهمة التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، وخاصة في ما يتعلق بموجات سحب الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية والدعم المتزايد للمجموعة الدولية لمشروع الحكم الذاتي. 

وفي إطار الزخم التعبوي ذاته، وأسابيع بعد ذلك تم بلبروفيل إحداث شبكة مغربية-غابونية من أجل دعم المقترح المغربي لمنح حكم ذاتي للصحراء، محددة الهدف نفسه وهو القيام بحملة تواصلية لدى الرأي العام الغابوني لتوسيع نطاق انخراطه في المقترح المغربي. 

وبالكوت ديفوار، بلد آخر بإفريقيا جنوب الصحراء، تعبأت فعاليات وازنة من المجتمع المدني لتبرهن على الصداقة التي تجمعها بالمغرب ومساندتها له في هذه المعركة المشروعة الهادفة إلى صون وحدته الترابية. 

وأنشأ مختار حيدرا، محاضر بجامعة كوكودي-أبيدجان، إلى جانب مواطنين آخرين "جمعية أصدقاء الصحراء المغربية". ومنذ ذلك الحين ضاعف مبادراته لحشد مزيد من الدعم للمقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي للصحراء. 

وأكد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء خلال مشاركته في ندوة حول "الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية: السيادة الوطنية والتنمية المحلية"، نظمت مؤخرا بدكار، أن "الصحراء كانت على الدوام جزء لا يتجزء من المغرب ". 

ووعيا منها بالتأثير الذي يمكن أن تمارسه على نظرائها بحكم مكانتها الاجتماعية والمسؤوليات المنوطة بها داخل أعرق الجامعات والمنظمات الدولية، قررت كفاءات إفريقية من مختلف المشارب والجنسيات إحداث "شبكة لخبراء أفارقة دوليين لدعم المقترح المغربي" ، وذلك بمناسبة انعقاد هذه الندوة. 

ويدرج أعضاء هذه الهيئة، المسلحين بمعرفة عميقة بتاريخ هذا النزاع وأبعاده السياسية والجيوستراتيجية، مبادرتهم في إطار دينامية الديبلوماسية الموازية . 

وأوضح السيد عبد الحميد الجمري، منسق هذه الشبكة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الهيئة تدخل ضمن الدينامية الهادفة إلى "تعبئة الرأي العام من اجل الدفاع عن مشروع الحكم الذاتي واضاف أن الأمر يتعلق أيضا بالنزول إلى الميدان لتقاسم المعارف حول الحجج القانونية والعلمية التي تثبت مغربية الصحراء". 

ولم تبق النساء بمنأى عن هذه التعبئة إذ بادرن مؤخرا بإحداث "شبكة لدعم النساء المغربيات المقيمات في البلدان الإفريقية"، وذلك من أجل إبراز انخراطهن في هذه المعركة الوطنية وإسماع صوتهن. 

ويأتي مواطنون أفارقة آخرون، على الرغم من كونهم لا ينتمون لأية هيئة، في طليعة المنخرطين في هذه المعركة النبيلة من أجل أن تبقى الصحراء وعلى الدوام تحت السيادة المغربية. 

وبالتأكيد، يقومون بذلك من منطلق الصداقة التي تجمعهم بالمغرب، ولكن أيضا من أجل نصرة الحق ، والتصدي لمحاولات التشرذم والتفتيت التي تستهدف إفريقيا.

 

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site