psuinfo

                               دور الإعلام في بروز وعي سياسي وطني                               

 

 

وإذا كان الإرهابيون والمخربون قد استهدفوا فيما استهدفوا من منشآت في الطليعة السيطرة على محطة الإذاعة والتلفزة أثناء الأحداث فلسنا في حاجة إلى التذكير بدور الإعلام في ربح المعارك السياسة اليوم. وقد فرض على بلادنا أن تواجه حملت إعلامية مغرضة، ارتفعت حدتها خلال وبعد أحداث العيون، خاصة من جانب الإعلام الجزائري والإسباني بمختلف أصنافه. 

ولقد استمعت اللجنة للسيد وزير الاتصال وثمنت عمل الحكومة للرد على الحملات المتسهدفة لوحدتنا الترابية إلا أن إدانتنا الكاملة لهذه الحملات التي التقى فيها التغليط واختلاق الأحداث وتأجيج الأوضاع، بالكذب والافتراء، لا يعفينا من مساءلة ذواتنا وضرورة الاعتراف بقصور إعلامنا بمناسبة هذه الأحداث وغيرها، في سياق الدفاع عن حقوقنا الوطنية. 

ويجب علينا اليوم في قضية وطنية مصيرية التعرض لهذا التطور، والاختلالات الغير المقبولة ونكتفي بثلاثة منها : 

هناك أولا: تعاطي مناسباتي: 

فمن التقاليد السلبية التي ورثها إعلامنا العمومي من فترات سابقة تعامله المناسباتي مع الأحداث، واجتراره لنفس الخطاب، إما الممجد السارد للإيجابيات المتغني بالمكتسبات دون تثمينها وإبراز كلفتها وسياقاتها، أو الناقد، وعلى نحو جاف، للانحرافات والسلوكات غير المواطنة والخطابات المسيئة للوطن دون مقارعتها وإخضاعها للتحليل والنقد بالحجج والدلائل والوقائع والأرقام. 

ثانيا: تعاطي من موقع المدفاع: لقد أثبتت أحداث العيون بأن إعلامنا ليس إعلاما استباقيا. فهو انتظاري ينتظر الحدث وتغطية الحدث والتعليق على الحدث من جانب الآ]رين ليعقب عليه على لسان السياسيين، وحين يكون التعقيب متسمال بترديد الخطاب السياسي يفقد الأداء الإعلامي قوته واستقلاليتها ويصبح أثره ضعيفا ووقعه بعيدا عن المتوخى. 

وفيما حققنا مكتسبات هامة في مجال الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ما يزال إعلامنا يجتر الهاجس الأمني الذي تحكم فيه لسنوات عديدة خاصة في ما يرجع إلى القضية الوطنية وإلا كيف نفهم التعامل الذي تم مع أحداث المخيم وهي تعمر لمدة شهر كامل. 

نتساءل ما الذي منع إعلامنا العمومي من فتح نقاش حول مخيم اكديم إيزيك في بداية تشكيله. وما الذي منعه من أن يجعل منه قضية رأي عام ويجعل الرأي العام في صورة الذي كان يتم التخطيط له وما الذي منعه من أن يكون هو مصدر الخبر. 

ثانيا: تغيب النقاش السياسي: 

ما تحقق من إنجازات ومكاسب في الأقليم الجنوبية مبهر واستثنائي، ولكن تثمينه من جانب الإعلام الوطني لم يكن على النحو الذي ينفذ إلى عمق الأشياء: كيف كانت أوضاع الأقاليم الجنوبية وكم كان دخل المواطن وما هو حجم الإنفاق العمومي في هذه الأقاليم؟ وما هي كلفة النزاع وخلفياته التاريخية والإستراتيجية؟ وما هي متطلبات مجتمع المعرفة والإأعلام في سياق معولم؟ 

أو ليس هذا هو المدخل إلى إرجاع الثقة إلى الإعلام. 

رابعا: ضعفنا في مجال الإعلام الالكتروني: 

وفي المقابل غيبنا دور الإعلام الالكتروني والانترنت في معركتنا من أجل الحقيقة، وهو السلاح الذي استعملته الأطراف الأخرى، وربحت به عطف فئات حسنة النية. 

إنها ثغرة وقفت عليها اللجنة ونحن مطالبون باستدراكها إذ أن المعارك الحالية، وخاصة المقبلة، في مجال الدبلوماسية والإعلام ستحسم من خلال هذه الدعامات ومن خلال الصورة.

 

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site