psuinfo

 

       البرلمان المغربي يناقش السياسة الخارجية للمغرب      

 

من من إستمد وزير الخارجية المغربي خطوط الموقف الذي عبر عليه لوزيرة الخارجية الإسبانية بخصوص وضع مدينتي سبتة و مليلية و الرغبة التي عبر عليها البرلمان و صادق عليها بالتصفيق و الداعية لإنهاء حالة إحتلال إسبانيا لهما ؟

تصريحات وزير الخارجية تضع عدة علامات إستفهام حول سياسة المغرب الخارجية من جهة و دور المؤسسات المنتخبة في المغرب و في مقدمتها البرلمان المغربي بغرفتيه و الجدل القائم حول وظيفتهما التقريرية و علاقته بالحكومة المغربية

لم يسبق للبرلمان المغربي أن تجاوزت أنشطته النيابية طرح الأسئلة الشفوية و الكتابية و التعقيب عليها . و هذه الأسئلة ، بطبيعتها ، لم تتجاوز القضايا البسيطة و اليومية التي من المفروض أن تدخل في إهتمامات الجماعات المحلية أو يتدخل فيها القضاء ، لو كان القضاء المغربي مستقلا ، ، مما جعل الإختصاصات المؤسساتية تتداخل 

البرلماني يمثل النخبة السياسية و الأطر الحزبية و الخبراء و المحللين و العارفين بخبايا و أسرار التسيير و التدبير و العلاقات الدولية من خيرة أبناء الشعب ذوي التكوين الحزبي و الأكاديمي ، هذا ما يجب أن يكون عليه البرلمان الديمقراطي ، في بلد ديمقراطي ، لكن حقيقة الواقع في المغرب فعلى العكس من ذالك ، و تشاطرنا فيه كل ابلدان العربية ، برلمان لا يستقبل إلا الأعيان و النافذين في النسيج الإقتصادي و السلطوي بدعم من سلطة المال و النفوذ المخزني ، مستثمرون إنتخابيون ، كونوا ترواث هائل لم يتعرضوا يوما للمسائلة عن مصادر ترواثهم ، يشترون كل شيء :  التزكيات من الأحزاب ، لجن الدعم و المساندة التي تنظم لهم الحملات الإنتخابية ، يشترون أعوان السلطة و رجالها الذين يحيطونهم بهالة لا يستحقونها و يجعلون منهم المواطنين الصالحين الغيورين على البلاد و العباد و يشترون الأصوات التي تودع في الصناديق مقابل دراهم لا يعرف بائعوها أنهم يرهنون مصالح البلاد و يعطلون بها مسيرته نحو التقدم و الإزدهار

في وقت سابق ، لم يكن يسلك هؤلاء بسهولة إلا قبة البرلمان ، كانوا يجدون مواجهة عنيفة من المناضلين الأوفياء الذين مات أغلبهم وركن الباقون إلى زوايا الظل ليكتفوا بالملاحظة و المراقبة في صمت ، فكانت الدولة تصنع الخريطة السياسية ، و ماتزال تفعل ، و تزور الإنتخابات بشكل مفضوح . الأمور اليوم تغيرت ، وجود لجن المراقبة و المنظمات الحقوقية و غبرهما جعل المزورين يبدعون أساليب جديدة لكنها لا تقود إلى القبة إلا أميين سياسيين . لقد إتضح خلال الجلستين المنعقدتين لتقييم العلاقات المغربية الإسبانية . لم يجد أغلب البرلمنيين ما يفولونه ، و بعضهم حضروا للتصفسق فقط ، لا يعرفون شيئا في العلاقات الدولية و البروتوكولات المترتبة عليها و الجزاءات . لقد غاب عليهم أن المغرب يعقد هذه الجلسة للإستهلاك الإعلامي فقط و للرد بالمثل على  إعداء الوحدة الترابية المغربية من الإسبان. و غابت عليهم أسباب إشتعال نعرات الحقد الإسباني الذي لا يهتم بالمغرب و إن ما يهمه هو سمكه ورماله وثرواته الطبيعية 

هل سجلت الحياة البرلمانية يوما عودة الحكومة إلى البرلمان بإبداء رأيه في نية المغرب في ربط علاقات مع بلد من البلدان ، أللبرلمان المغربي بصمة ولو بشكل باهت في تاريخ المغرب الدبلماسي و العلاقات الدولية . هاهو وزير الداخلية يصرح و يطمئن الإسبان بأن قضية إنهاء الإحتلال الإسباني بسبتة و مليلية ليس على أجندة الحكومة المغربية بالرغم من الحماسة التي ظهر بها بعض البرلمانيين " السدج " و هم يطالبون بتحرير سبتة و مليلية في البرلمان 

لقد وضعت الحكومة المغربية ، عن قصد أو عن غير قصد ، البرلمان المغربي محط سخرية المغاربة الذين أرادوا أن يتتبعوا هذا التحول المفاجئ في نشاط البرلمان المغربي و محط سخرية الإسبان الذين و ضعوا أيديهم على قلوبهم عندما سمعوا الناطق بإسم الحكومة المغربية يقول بمناقشة البرلمان المغربي بغرفتيه العلاقات المغربية الإسبانية

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site