psuinfo

   

مواجهة مدينة العيونالدامية

الأحداث عبر شريط زمني كان مدروسا و مخططا له

 

 

أحداث مدينة العيون في الثامن من شهر نونبر 2010 لم تكن مجرد حدث عدي و لم تكن مواجهة من المواجهات التي تشهدها الساحات الإحتجاجية في المغرب للمطالبة بتحسين الظروف الإجتماعية والتوزيع العادل للثروات و تكافئ الفرص و وضع مخظظات للتنمية الشاملة العادلة التي تخدم مصالح الشعب و تفط قيود الإحتكار الإقتصادي و الحد مع نظام اقتصاد الريع و الإمتيازات. مواجهات كانت المخابرات الجزائرية طرفا فيها و مهندسا لتطورات أحداثها ، بينما كانت المخابرات الإسبانية على علم بكل ما يخظظ له من أعمال إستفزازية من جانب حوالي 60 عضوا دخيلا على المخيم 

المخابرات المغربية كانت بدورها تتبع الأحداث و تعرف أشياء و تجهل أخرى ، كانت تعلم بوجود الأجانب ، جزائريين و إسبان و أفارقة و مكسيكي ، و كانت تعلم بنية بعض الموجودين في المخيم بالحصول على أسلحة نارية مما جعلها تطوق كل المنافذ المؤدية إليه، لكنها لم تكن تعلم أنهم قادرون على التأثير في السواد الأعظم من الشباب المشاركين في المخيم للنزول إلى الشارع العام و نشر الفساد و التخريب و قتل الأبرياء . و الذين كانوا يقومون بأعمال القتل ، لم يكونةا عاديين ، حثى من خلال مظاهرهم ، و لابسهم ، يرتدون بدلات عسكرية ، ويتمتعون ببنيات قوية . يذكر أحدج الحاضرين لأعمال الشغب أنهم صدموا حينما شاهذوا جثت عناصر الأمن مجمعة في مكان و كانوا يحاولون إحراقها ، إنفض الكثيرون من حولهم و تحولوا من مشاركين في أعمال الشغب إلى مشاهدين 

لم يتم التوثيق لهذه المواجهات بالصوت و الصورة بشكل جيد ، كما أن الأشرطة التي صورها إسبان و قادة المواجهات ، لم تظهر لحد الآن ، يعتقد أن ظهورها سيورط أشخاصا بعينهم و يكشف بشاعة الأعمال التي كانوا يقومون بها . طل ما يمكن أن تصل إليه اليد ، مجرد أشرطة ألتقطت بواسطة الهواتف و تبدو الصورة رديئة و لا تلتقط العناصر الدقيقة في الأحداث . كما أن حساسية الوضع تحول دون إجهار الشهود بشهاداتهم حول الأحداث


همجية البربر بالعيون

 

أظهر الشريط، في بدايته تعرض قوات مشكلة من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، وهي تباشر عملية تدخل سلمية لحماية رهائن بالمخيم المذكور، لمواجهة عنيفة من طرف مليشيات كانت مسلحة بالحجارة، والزجاجات الحارقة، وقنينات الغاز، والسلاح الأبيض. 

وبين الشريط، كيف كانت القوات العمومية، توفر الحماية لمواطنين اختاروا طواعية الفرار من قبضة عصابات محترفة، وضعت أمام معارضيها بالمخيم الوعد والوعيد، إن استجابوا لنداء إخلائه، وهو النداء أطلق من مكبر صوت في مروحية للدرك. 

ورصدت كاميرات تصوير هذا الشريط، عناصر انفصالية منها الملثمة، ومنها المكشوفة الوجوه، بلباس عسكري شبيه ببذلات قوات المظليين، تحمل في يد حجارة وفي أخرى سيفا أو مدية، وهي تدير قبالة المخيم عمليات تقتيل"همجية" ضد القوات العمومية. 

ونقلت إحدى الصور الجوية من هذا الشريط، سقوط عنصر من القوات المساعد، وآخر من الدرك شهيدي الوطن، وسط "أكديم إيزيك"، وكيف تناوب انفصاليون على العبث بجثتيهما.

وتعكس صور أخرى، تلقي عصابات التخريب الأوامر بالتوغل عبر سيارات "كات كات" صوب قلب العيون، وكيف قامت بإضرام النار في المنشآت والممتلكات العمومية، وإلحاق الأضرار بممتلكات الغير، ومحاولة إضرام النار في قناة العيون، وتخريب مؤسسات الدولة. 

ووثقت صورة صادمة من هذا الشريط الرسمي، كيف ذبح أحد مدبري عمليات التقتيل ضد القوات العمومية وهو بلباسه العسكري، عنصرا من القوات المساعدة وسط شوارع العيون بسيف على طريقة "الزرقاوي"، بعدما تبول أحد الانفصاليين على جثتي دركيين خارج المدينة، في حين انتهى هجوم على سيارة إسعاف باستشهاد رجل وقاية مدنية.

 

المليشيات ومنطق الابتزاز

 

قال وزير الداخلية إن المتهم بجريمة ذبح عنصر من القوات المساعدة هويته معروفة والبحث عنه جار، مؤكدا أن اختيار الدولة عدم إطلاق القوات العمومية أي رصاصة في عملية تحرير المواطنين من عصابات مخيم "أكديم إيزيك"، تسبب في وقوع خسائر بشرية مؤلمة في صفوفها، مشددا على عزم السلطات تطبيق القانون ضد الجناة. 

وكشف الطيب الشرقاوي أن السلطات العمومية بعدما فتحت حوارات، من 10 أكتوبر الماضي إلى 5 نونبر الجاري، مع ما سمي بتنسيقية المخيم، قبل أن تتملص هذه الأخيرة من التزاماتها، تلقت معلومات بخصوص تقييد حرية صحافيين أجنبيين من جون أفريك ووكالة "رويترز"، واستنطاقهما من طرف مليشيات أصبحت تتحكم في المخيم، وكذا منع الصحافيين المغاربة وتهديد الشيوخ والنساء والأطفال، في وقت كانت تباشر عملية دراسة الملفات الاجتماعية التي حددت كمطالب. 

وأكد الشرقاوي أنه في المرحلة الأولى، جرى تقديم 77 عنصرا أمام العدالة، أحيل ستة منهم على المحكمة العسكرية، ووضع 64 في السجن على ذمة التحقيق، في حين تقرر حفظ المتابعة في حق 7 أفراد. 

وفي المرحلة الثانية، يضيف الوزير، جرت إحالة 36 عنصرا آخرين على المحكمة، من بينهم 20 عنصرا لهم سوابق قضائية، إذ وصل عدد الأشخاص ذوي السوابق المتابعين على ذمة هذه القضية 33 عنصرا. 

وأوضح وزير الداخلية أن ذوي السوابق القضائية كانوا يشترطون أن تلتزم الدولة بإسقاط المتابعات القضائية التي صدرت في حقهم للخروج من المخيم، كما أن أفراد عصابات التهريب طالبوا بإلغاء مذكرات البحث عنهم، وإطلاق سراح أفراد عصاباتهم المعتقلين، في حين أن الفئات التي لديها مطالب اجتماعية تحولت بذلك رهينة لهذا الوضع ومغلوبة على أمرها، وهي الفئة التي استخدمت تلك العصابات العنف في حقها.

 

 

 

"أكديم إيزيك" في منهاست

 



مخيم " أكديم إيزيك" كان بمتابة الشوكة التي تؤلم الحكومة المغربية ، لم يكنمجرد مخيم ، كانت المعلومات الإستخباراتية التي ثم تجميعها حول النوايا المبيتة للعناصر التي تخترق المخيم ، وقد جاءت عملية إطلاق النار التي حصلت بين الدرك الملكي و سيارة كانت تحاول دخول المخية بالقوة و أدت إلى وفاة طفل كان في السيارة مع عصابة إجرامية ، لتعزز و تقوي المعلومات الإستخباراتية المتوصل إليها . و عززت اعتقاد المغرب في تورط جهات خارجية في التخطيط لأعمال عدائية ضد المغرب إنطلاقا من المغرب و هذه الجهات هي الجزائر بشكل مباشر ، بالدعم اللوجيستيكي و الإسبان من خلال الدعم المادي و المعنوي ، و هما بلدان لا يهمهما استقرار المغرب 

كل ما سلف ، تزامن مع الإستعداد لإجراء أول لقاء مباشر في مسلسل المفاوضات السلمي بين المغرب و البوليزاريو و بحضور فعلي للجزائر و موريتاناتحث رعاية الأمم المتحدة .و كان من الطبيعي أن يتخذ المغرب المسألة بجدية و أن تكون ضمن جدول أعمال المفاوضات التي كان من المتوقع أن لا تفضي إلى أية نتائج لأن الجزائر و البوليزاريو كانا يخططان لإحراج المفاوضين المغاربة لتزامن المفاوضات و أحداث الشغب 

هذا ما جعل  الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون،مع الوفد المغربي المفاوض في منهاست بشجاعة يطرح قضية مخيم"أكديم إيزيك" أمام الأمم المتحدة، والمبعوث الشخصي لأمينها العام في قضية الصحراء، كريستوفر روس.

ونفى الطيب الفاسي أن يكون المغرب تلقى أي طلب توضيح حول ما جرى في العيون من قبل السلطات الإسبانية كما روج لذلك على نطاق واسع من قبل صحف إسبانية، كما نفي أن يكون المغرب منع دخول هذه الأخيرة إلى العيون، مؤكدا أن الرباط كانت على اتصال بعدة دول مطلعة حول ما يجري في الصحراء، إذ أكدت لها جميعها أن من يحرك المخيم في أيامه الأخيرة معروف. 

وجدد الطيب الفاسي دعوته للجزائر من أجل تطبيع العلاقة مع المغرب، موضحا أن مؤتمرا عقد بالجزائر العاصمة قبل أحداث العيون، حول "الاستقلال دون طرق سلمية" شارك فيه صحراويون من الجنوب، ولما عادوا حصل ما حصل.

 

 

 

رونولوجيا القصة.. من أول خيمة إلى تحرير الرهائن

 

- 10 أكتوبر: مجموعة من سكان العيون بمنطقة الفطحة تنصب خيام سميت بمخيم "أكديم إزيك" للتعبير عن مطالب اجتماعية 

- فتح حوار مع ما سمي بتنسيقية المخيم من قبل والي العيون ثم مع ثلاثة ولاة مركزيين بتكليف من وزير الداخلية 

- فتح مكاتب بولاية العيون ومقاطعاتها لتسجيل المطالب الاجتماعية كنتيجة للحوار 

- دعوة شيوخ القبائل لحث سكان المخيم المسجلين في قوائم الاستفادة بإخلاء المخيم 

- إحداث لجنة ثلاثية تضم ممثلي السلطة وتنسيقية المخيم والشيوخ والمنتخبين

والمجتمع المدني للنظر في المطالب الاجتماعية وفق معايير المساواة والاستحقاق والشفافية 

- تنصل أعضاء التنسيقية من الوفاء بالتزاماتهم وعدم تشكيل هذه اللجنة 

- انتقال وزير الداخلية إلى العيون مرتين في 29 أكتوبر وفي 3- 4- 5 نونبر 

- أمر وزير الداخلية بتوزيع بطائق الإنعاش على العجزة والمرضى وذوي العاهات 

- الالتزام بتوظيف حاملي الشهادات في الوظيفة العمومية حسب الاستحقاق 

- إجراء قرعة استفادة من 600 بقعة أرضية مجهزة وتوزيعها على الأرامل 

- إجراء قرعة ثانية قبل شهر نونبر لاستفادة باقي الأرامل والمطلقات من الأراضي 

- توزيع بقع أرضية لمن لا سكن له وتوظيف الحاصلين على البكالوريا أو ما دونها حسب الإمكانيات والاستحقاق 

- اقترح وزير الداخلية على "تنسيقية المخيم" تحرير محضر يحدد التزام كل طرف

- "التنسيقية" تطلب مهلة للتشاور بخصوص مضمون المحضر 

- "التنسيقية" تصرح بعدم قبولها توقيع المحضر بمبرر وجود ثقة بينها وبين السلطات

- تشكيل لجنة لإحصاء مطالب السكان بالمخيم 

- 5 يونيو، مليشيات تعترض دخول والي العيون وواليين مركزيين وشيوخ ومنتخبين للمخيم كما اتفق على ذلك، إذ انتظروا قدوم أعضاء التنسيقية لـ 3 ساعات دون أن يظهروا 

- تلقي معلومات بوجود مواطنين رهينة مهربين وأصحاب سوابق بالمخيم وغياب إرادة التوصل لحل أو اتفاق 

- 8 يونيو تنفيذ القوات العمومية عملية تحرير المخيم على السادسة صباحا و45 دقيقة

 

 

المتهمون في أحداث التخريب والشغب أمام الوكيل العام للملك

 

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون أنه، بتاريخ 11 نونبر 2010، جرى تقديم ما مجموعه 67 فردا أمام النيابة العامة من المشتبه في تورطهم في أحداث مخيم "أكديم إيزيك"، التي نتج عنها قتل 10 أفراد من القوات العمومية، وجرح مائة وتسعة وخمسين 159 منهم، بالإضافة إلى إلحاق خسائر مادية مهمة بناقلات القوات العمومية. 

وذكر بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك أن النيابة العامة قررت الحفظ في حق سبعة من الأشخاص الذين جرى تقديمهم لها، وإحالة ستة آخرين على مدير العدل العسكري للاختصاص، في حين أحالت الباقي على قاضي التحقيق، للتحقيق معهم في الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم. 

ويتعلق الأمر بـ "جناية تكوين عصابة إجرامية من أجل ارتكاب جنايات ضد الأشخاص، وجناية المشاركة في الاحتجاز والاختطاف بواسطة ناقلة ذات محرك مع ممارسة التعذيب، وجناية المشاركة في إضرام النار في ناقلة بها أشخاص، وجنحة العصيان، وجنحة العنف ضد موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم مع سبق الإصرار والترصد بواسطة السلاح نتج عنه وفاة وجروح، وجنحة التجمهر المسلح، وجنحة حيازة أسلحة في ظروف من شأنها المس بسلامة وأمن المواطنين، وجنحة تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، وجنحة انتحال صفة نظمها القانون". 

وأضاف البلاغ أن قاضي التحقيق قرر، بعد استنطاقهم ابتدائيا، إيداعهم السجن المحلي بالعيون. 

وأشار البلاغ، من جهة أخرى، إلى أنه جرى تقديم الأشخاص المشتبه في تورطهم في أحداث الشغب التي شهدتها مدينة المرسى، ويتعلق الأمر بـ 10 أفراد، وتقرر إحالتهم على قاضي التحقيق للتحقيق معهم من أجل الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم. 

ويتعلق الأمر بـ "جناية تكوين عصابة إجرامية من أجل ارتكاب جنايات ضد الأشخاص والأموال، وجناية السرقة المقرونة بظروف التعدد والكسر والعنف واستعمال ناقلة ذات محرك واستعمال السلاح ومحاولة ذلك، وجناية إضرام النار عمدا بناقلة ومؤسسات عمومية، وجناية وضع أشياء بالطريق العام تعوق مرور الناقلات، وجن&#

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site