kharita tarik tahkik

 

           خارطة الطريق التي رسمها البرلمان للجنة التحقيق        

 

 

حدد البرلمان المغربي للجنة التحقيق المنبتقة عليه و المكلفة بالتحقيق و التقصي في أحداث مدينة العيون و التي تجمع بين أعضائها ألوان الطيف السياسي المغربي الممثل في البرلمان ، خريطة طريق ألزمها بالإلتزام بمقتضياتها و عدم تجاوزها و أن يعود للبرلمان في إتخاذ أي قرار خارج البنود العشرة للخريطة و هي كما يلي 

تقوم لجنة تقصي الحقائق، من أجل جمع المعلومات المتعلقة بالوقائع المعهود إليها بالتقصي في شأنها، على مقتضيات قانونية عدة، نوجزها في عشرة، هي بمثابة محطات إجبارية في خارطة عمل لجنة تقصي الحقائق، جاءت على الشكل التالي:

 

أولا: جمع الوثائق وتلقي الشهادات

 

تقوم اللجنة بالاطلاع على جميع الوثائق العامة أو الخاصة، التي لها علاقة بالوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها، والتي يصدر رئيس اللجنة إلى السلطة الموجودة في حوزتها الأمر بتسليمها إليه، والبت في أمر إيفاد عضو واحد أو أكثر من بين أعضاء اللجنة، يساعدهم مقررها، أو مقرروها، قصد تلقي شهادة الأشخاص الطبيعيين، الذين يتعذر عليهم التنقل للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.

 

ثانيا: احترام سريرة وشرف المستجوبين

 

تعمل اللجنة على استدعاء كل شخص طبيعي قصد الاستماع إليه، إذا كان من شأن شهادته أن تنور اللجنة في ما يتعلق بالوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها. ويوجه رئيس اللجنة إلى الشخص المعني بواسطة السلطات التسلسلية، التي يخضع لها، إن اقتضى الحال، دعوة تتضمن جميع البيانات اللازمة، التي تمكن من تقييم أسباب الشهادة المطلوبة ومداها. وإذا كان الشخص المعني بالأمر من بين أشخاص القانون الخاص المعنويين، وجهت الدعوة إلى الشخص الطبيعي، الذي يعتبر مسؤولا عنه قانونيا أو نظاميا. و يجب على كل شخص جرى استدعاؤه وفق الإجراءات المنصوص عليها أن يستجيب للدعوة، التي يسلمها إليه، عند الحاجة، عون قضائي، أو عون للقوة العمومية، ينتدبه رئيس اللجنة لهذا الغرض، ويستمع إليه بعد أداء اليمين المنصوص عليها في الفصل 116 من قانون المسطرة الجنائية، مع مراعاة أحكام الفصل 446 من القانون الجنائي. كما يجوز له أن يلتمس من الرئيس أن يكتسي الاستماع إليه طابعا سريا، وألا يدرج في التقرير، الذي يقدم إلى مجلس النواب. وللجنة أن تقرر في هذا الشأن بالقبول أو الرفض. ويحرص الرئيس على أن تجري مناقشات اللجنة في هدوء وسكينة، ويتأكد من التقيد باحترام سريرة وشرف الأشخاص المستمع إليهم أمام اللجنة.

 

ثالثا: التقصي في أمن الدولة وطابع السرية

 

تكون اللجنة مجبرة بقوة القانون، إذا أرادت، عند القيام بمهمتها جمع المعلومات حول وقائع تتعلق بالدفاع الوطني، أو أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، أو علاقات المغرب مع دول أجنبية، أن يخبر رئيس اللجنة بالأمر الوزير الأول ويجاز لهذا الأخير أن يعترض على ذلك بسبب الطابع السري للوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها، وأن يرفض تسليم الوثائق المطلوبة إلى اللجنة، أو يمنع الأشخاص المعنيين بالأمر من الإدلاء بالشهادة المطلوبة. وإذا لم يطلع رئيس اللجنة الوزير الأول على الأمر، جاز للسلطة المختصة إخبار الوزير الأول بأن طلب اللجنة يدفع بعدم القبول، مراعاة للطابع السري، الذي تكتسيه الوقائع موضوع تقصي الحقائق.

 

رابعا: انتهاء مهمة اللجنة وعرض تقريرها

 

إذا كانت الوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها محل إجراء بحث قضائي أو متابعة قضائية، أخبر الوزير الأول بذلك حالا رئيس مجلس النواب، وإن اقتضى الحال، رئيس اللجنة التي تنتهي مهمتها، عملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 40 من الدستور. وفي هذه الحالة، يجب على رئيس اللجنة أن يودع في أقرب الآجال تقريرا يثبت انتهاء مهمتها.

 

ويفرض القانون أن تكتسي أعمال اللجنة وشهادات الأشخاص، الذين تستمع إليهم ومداولاتها طابعا سريا، وبوجه خاص، لا يجوز الإعلان عن المعلومات، التي قامت اللجنة بجمعها، لاسيما شهادات الأشخاص، الذين استمعت إليهم، إلا حين إيداع تقرير اللجنة لدى رئيس مجلس النواب، الذي يخبر المجلس بذلك، غير أنه يجوز لرئيس اللجنة، بناء على طلب من رئيس مجلس النواب، أن يقدم في جلسة عمومية بمجلس النواب بيانات تتعلق بحالة تقدم أعمال اللجنة.

 

خامسا: أحكام جنائية في شهادة الزور

 

منح القانون اللجنة صلاحيات واسعة في استدعاء كل من يفيد التحقيق، إذا يقول إن كل شخص جرى استدعاؤه بصورة قانونية ولم يحضر، أو امتنع عن الإدلاء بشهادته، أو من أداء اليمين أمام إحدى لجان تقصي الحقائق دون عذر مقبول، تعرض للعقوبات المقررة في القانون بالنسبة إلى الأشخاص الذين يمتنعون عن الحضور أو عن الإدلاء بالشهادة، أو عن أداء اليمين أمام السلطة العمومية. وتطبق العقوبات نفسها على الامتناع من تسليم الوثائق. وتطبق أحكام القانون الجنائي المعاقب بها على شهادة الزور، أو التأثير على الشهود، أو الإدلاء بوثائق مزورة على الأشخاص، الذين يثبت عليهم ارتكاب هذه الأفعال بمناسبة الإجراءات الجارية أمام اللجنة.

 

سادسا: الحبس من سنة إلى 5 سنوات

 

في جرائم انتهاك حرمة تحقيقات لجنة التقصي، أو كما قال القانون" كل شخص قام بالكشف عن المعلومات، التي تولت اللجنة جمعها، لاسيما ما يتعلق منها بمضمون الاستماع إلى الأشخاص المدعوين للإدلاء بشهاداتهم، يعاقب، كيفما كانت الوسيلة التي استعملها الشخص، الذي ارتكب جريمة الكشف، بغرامة من ألف إلى 10 آلاف درهم، وبالحبس من سنة إلى خمس سنوات، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، بصرف النظر، إن اقتضى الحال، عن عقوبات أشد يبررها تكييف الجريمة. وتتولى النيابة العامة إجراء المتابعات في تلك الجرائم، ما لم يكن هناك تشريع خاص، بناء على شكاية موجهة إليها من قبل رئيس مجلس النواب، استنادا إلى تقرير من رئيس اللجنة.

سابعا: المجلس الدستوري وتقرير اللجنة

 

نظم القانون انتهاء مهام لجنة التقصي حين قال "إذا تبين للمقرر أو للمقررين أن أعمال التقصي انتهت، قدموا مشروع التقرير إلى رئيس اللجنة، قصد التداول فيه من طرف هذه الأخيرة، قبل توجيهه إلى رئيس مجلس النواب. وأضاف "يجب أن يودع التقرير داخل أجل أقصاه ستة أشهر"، وتمدد هذه المدة عند الاقتضاء بالمهلة اللازمة للمجلس الدستوري، كي يبت طبقا لما هو منصوص في هذا القانون.

 

ثامنا: نشر مجموع أو بعض مضمون التقرير

 

أوجب القانون على أعضاء اللجنة الامتناع عن كل تعليق علني على مضمون التقرير المشار إليه أعلاه قبل توزيعه على أعضاء مجلس النواب. وفي حالة عدم إيداع التقرير داخل الأجل المحدد بنص قانوني، يعلن رئيس مجلس النواب عن حل اللجنة، بعد أن يعرض الأمر على مجلس النواب. ويجوز لمجلس النواب أن يقرر مناقشة مضمون تقرير اللجنة في جلسة عمومية، أو دراسته في جلسة مغلقة، وله، كذلك، أن يقرر نشر مجموع أو بعض مضمون التقرير في الجريدة الرسمية.

 

تاسعا: بطلان مقاضاة أعضاء اللجنة

 

أسقط المشرع بنص قانوني حق المستمع اليهم في مقاضاة أعضاء لجنة تقصي الحقائق عند إطلاع العموم على فحوى تقريرها النهائي، إذ يقول "لا يجوز أن تقام أي دعوى من دعاوى المسؤولية في ما يتعلق بشهادات الأشخاص، الذين استمعت إليهم لجان تقصي الحقائق، عندما يكون العموم أطلع على الشهادات المذكورة من خلال قرار صادر عن مجلس النواب".

 

عاشرا: المجلس الدستوري قاضيا بين الحكومة والنواب

 

تنتهي مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق بالتشديد على أنه "إذا حدث خلاف بين الحكومة ومجلس النواب حول تطبيق أحكام هذا القانون التنظيمي، وحال ذلك دون سير أعمال اللجنة بصورة عادية، جاز للوزير الأول أو لرئيس مجلس النواب عرض الخلاف على المجلس الدستوري، ويبت هذا المجلس في الأمر داخل أجل لا يزيد عن 30 يوما من تاريخ رفعه إليه، بعد اتخاذ التدابير، التي يراها مفيدة للنظر في الخلاف، والحصول بوجه خاص على ملاحظات السلطتين المعنيتين".

 

 

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×