psuinfo

من المتوقع أن تبدأ نيابة الأموال العامة العليا برئاسة المستشار على الهوارى المحامى العام الأول للنيابة غدا تحقيقاته مع كل من زهير جرانه وزير السياحة السابق وأحمد المغربي وزير الإسكان السابق ورشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة السابق بتهم الإضرار بالمال العام والتربح من جراء وظائفهم والتربح لغيرهم ومن المتوقع أن يتم إدراج مجموعه أخرى من المسئولين الكبار على رأسهم محمد لطفي منصور وزير النقل الأسبق والذي تم إجباره على الاستقالة بعد كارثة السكك الحديدية في مصر

و عن تطورات الوضع الأمني في دولة مصر و على خلفية المتابعات القضائية التي حوكها القضاء المصري ضد رموز من النظام الحاكم قال  الكاتب البريطانى، روبرت فيسك، إن الرئيس مبارك أوشك على مغادرة منصبه نهائياً، وإن استقالة هيئة مكتب الحزب "الوطنى"، بمن فيهم جمال مبارك، لن ترضى المتظاهرين المطالبين بتنحية الرئيس. 

واعتبر فيسك، فى مقال الأحد بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن حديث الرئيس مبارك لشبكة (إى بى سى) الأمريكية، الذى أكد خلاله أنه يرغب فى التنحى إلا أنه يخشى على البلاد من الفوضى، هو أول إشارة على أن الرئيس فى طريقه للرحيل نهائيا. 

وأوضح أن النظم المستبدة، ومن بينها مصر، عادةً ما تلقى باللوم، عندما تكون تحت تهديد، على "أياد أجنبية" و"أجندات خفية" للثورات. ولفت فيسك إلى أن عناصر مكافحة الشغب، الذين أرغموا على الاختفاء من شوارع القاهرة قبل 9 أيام وعصابات المخدرات المأجورة، على حد قوله، يشكلان جزءاً من الأسلحة المتبقية للنظام المصرى، الذى وصفه ب"الخطير والجريح". 

وتابع "إن هؤلاء العناصر البلطجية، الذين يعملون بأوامر وزارة الداخلية، هم من يهاجمون المعتصمين فى ميدان التحرير ليلاً". وأوضح فيسك أن الشعب المصرى تخطى جيلين من النضج، وأن المهمة الأولى الأساسية للنظام المصرى المستبد هى القيام بما سماه "أطفلة" شعبه، لتحويله سياسياً إلى طفل فى العام السادس من عمره، بحيث يكون مطيعاً لوالده، أى حاكمه. 

واستطرد فيسك "إن النظام يقوم بتقديم صحف وهمية، وانتخابات مزورة، ووزراء وهميين والكثير من الوعود الكاذبة". وأضاف إن من يطيعه فى ذلك يصبح واحداً من هؤلاء الوزراء الوهميين، وإذا احتج، يتم ضربه فى أقسام الشرطة وحبسه. 

وأضاف "إن قوة الشباب والتكنولوجيا جعلت المصريين ينضجون ويقومون بثورتهم الحتمية، وهو ما أثبت أن النظام المصرى هو من كان يتألف من مجموعة أطفال". 

وقال فيسك "إن الرئيس مبارك لم يكن يجهل بالمظالم التى ارتكبها نظامه، وحكمه استند إلى القمع والتهديد والانتخابات المزورة، وسفراء الولايات المتحدة المتعاقبون فى القاهرة ظلوا يخبرونه بالأعمال الوحشية التى يرتكبها النظام باسمه، لكنه كان يكتفى بالتعبير عن دهشته أو التعهد بإنهاء وحشية الشرطة، لكن لم يتغير شىء على الإطلاق، وهو ما اعتبره موافقة منه على ما يفعله رجال الشرطة فى مصر". 

وأكد فيسك أن المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية لاحظوا ظاهرة غريبة، هى أنه فى الأشهر التى سبقت اندلاع الاحتجاجات فى 25 يناير، تعرض المسيحيون لسلسلة من الهجمات على كنائسهم، وأنه أثناء أحداث 25 يناير لم يُمس مسيحى واحد بسوء، مرجعاً ذلك إلى انشغال مرتكبى تلك الجرائم بتنفيذ مهمات عنيفة أخرى. 

واختتم فيسك مقاله، بقوله "إن رحيل الرئيس مبارك، سيكشف النقاب عن حقائق رهيبة، وفى حالة تحقيق الشباب للنصر، سيكونوا فى أمان، لكن إذا لم يكن الوضع كذلك، فسيطرق (زوار الفجر)، أبواب الكثير من المحتجين. 

تورط العادلى فى تفجير القديسين

من ناحية أخرى، أعلنت النيابة العامة، بدء ساعة حساب الوزراء والمسئولين فى اتهامات لقضايا فساد وتجاوزات ومخالفات وإهدار مال عام تبحث مدى جديتها من عدمه، وذلك على خلفية الأحداث التى شهدتها البلاد منذ 25 يناير الماضى. 

حيث بدأت نيابة الأموال العامة العليا برئاسة المستشار على الهوارى، المحامى العام الأول، منذ ساعات التحقيق مع المهندس أحمد المغربى وزير الإسكان المقال، فى البلاغ المقدم ضده من مصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب السابق، والذى يتهمه فيه بإهدار المال العام. 

كما استكملت النيابة ظهر اليوم، سماع أقوال مصطفى بكرى عضو مجلس الشعب السابق فى البلاغ المقدم منه ضد زهير جرانه، وزير السياحة السابق، والذى اتهمه فيه بتخصيص 25 مليون متر فى منطقة "رأس حنكورات" بالبحر الأحمر، لصالح بعض رجال الأعمال والشركات، ومن بينهم شركة "أوراسكوم للسياحة والفنادق" مقابل شراء "أوراسكوم" 151 سهماً من شركة جرانه للسياحة، التى يملكها زهير وكريم جرانه وآخرون، مقابل 30 مليون جنيه. 

وكان بكرى أشار فى التحقيقات معه أمس إلى استغلال جرانه لمنصبه ونفوذه فى تخصيص جزء من الأراضى عن طريق هيئة التنمية السياحية مقابل مصالح خاصة، وقال إن ثروته بلغت 4 ونصف مليار جنيه، فى حين أنه قبل دخول الوزارة 2006 كان متهما بإصدار 18 شيكاً بدون رصيد وكانت شركته مديونة بأكثر من 100 مليون جنيه. 

ومن المتوقع أن تستمع النيابة فى الأيام القليلة القادمة إلى أقواله فى عدد من البلاغات قدمها ضد وزير السياحة تتهمه بإصدار تراخيص شركات سياحة لبعض أعضاء مجلس الشعب، فى الوقت الذى منع فيه منح المواطنين تراخيص، وامتنع عن تنفيذ أحكام قضائية لصالح مواطنين تمكنهم من 4 شركات سياحية. 

فيما تبدأ نيابة أمن الدولة العليا التحقيق فى البلاغ الذى تقدم به ممدوح رمزى المحامى للنائب العام، ضد اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية المقال، بالتورط فى تفجير كنيسة القديسين الذى راح ضحيته 24 قتيلاً، وما يزيد عن 90 مصاباً ليلة رأس السنة، حسبما ذكرت تقارير أجنبية، حيث أحال النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، البلاغ رقم 1450 لسنة 2011 عرائض النائب العام، البلاغ إلى النيابة للتحقيق فيه، وسماع أقوال مقدمه ممدوح رمزى. 

كان النائب العام قد أصدر قرارًا بمنع اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية المقال، وأحمد عز، أمين التنظيم بالحزب "الوطنى"، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب السابق، وزهير جرانه وزير السياحة المقال، وأحمد المغربى وزير الإسكان المقال، والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المقال من السفر، والتحفظ على حساباتهم وأرصدتهم فى البنوك على خلفية أحداث 25 يناير التى شهدتها البلاد. 

ثروات وزراء مبارك

هذا، كشفت مصادر قضائية أن المعلومات الأولية التى توافرت لجهات التحقيق مع الوزراء السابقين ورجال الأعمال والمسؤولين الذين تقرر منعهم من السفر وتجميد أرصدتهم، تفيد بأن ثروة أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى، تبلغ 18 مليار جنيه، وتعدت حسابات أحمد المغربى، وزير الإسكان السابق، 11 ملياراً، وزهير جرانة، وزير السياحة السابق، 13 ملياراً، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة السابق، 12 ملياراً، وحبيب العادلى، وزير الداخلية السابق، 8 مليارات. 

كانت محكمة استئناف القاهرة قد وافقت أمس على قرار النائب العام بالكشف عن سرية حسابات هؤلاء. وأوضحت مصادر أن بقية الأشخاص، المصادر قرار بمنعهم من السفر، تتراوح ثرواتهم بين 1.5 و3 مليارات جنيه. وذكر مصدر فى مطار القاهرة أن 3 وزراء سابقين طلبوا السفر أمس وأمس الأول، غير أن تعليمات مكتوبة صدرت بتأجيل سفرهم، خصوصاً أن أحمد شفيق، رئيس الوزراء، طلب من مسؤولى الموانئ والمطارات إخطاره بمن يريد السفر من الوزراء السابقين ورجال الأعمال، وعدم السماح لهم بذلك إلا بموافقته شخصياً. 

من جانبه، قال مصطفى بكرى، النائب السابق فى مجلس الشعب، إنه قدم لدى إدلائه بأقواله ملفات للنيابة العامة، ترصد تضخم ثروة أحمد عز من 2 مليون جنيه عام 1989، إلى 60 ملياراً فى الفترة الأخيرة، إضافة إلى مستندات تدينه بتزوير الانتخابات والتربح والاستيلاء على المال العام طوال فترة توليه مناصب فى الحزب الوطنى. ونفى بكرى ما تردد عن تقديمه بلاغات ضد رشيد محمد رشيد، باستثناء بلاغ قديم حول شحنة القمح الفاسد. 

فى سياق متصل، قدمت دار الخدمات النقابية، وعدد من القيادات العمالية، بلاغاً إلى النائب العام، أمس، برقم 1364، للمطالبة بمنع حسين مجاور، رئيس اتحاد العمال، من السفر أو التصرف فى أمواله، بدعوى استغلال منصبه فى التربح. وزعم مجاور البلاغ كيدياً. 

فى الوقت نفسه، ذكرت مصادر مطلعة أن جهة أمنية سيادية تسلمت طروداً يزيد وزنها على طن من العملات الأجنبية، وأوضحت أن الطرود كانت مشحونة على متن طائرات لشركتين أجنبيتين، وكان معظمها مرسلاً إلى سويسرا وألمانيا. 

ملفات للضغط

وفى سياق متتعلق بفساد أركان حكم مبارك، أكد خالد داود، أحد كوادر التيار الإصلاحي بجماعة "الإخوان المسلمين"، أن علاء وجمال نجلي مبارك حصلا قبل خروجهما من مصر على ملفات تخص ثلاثة من أصحاب الفضائيات الخاصة، لاستغلالها كورقة في الضغط عليهم خلال تغطية "الثورة الشعبية" التي تشهدها مصر. 

وبحسب داود، فإن هذه الملفات تخص كلا من الدكتور أحمد بهجت رئيس مجلس إدارة قنوات "دريم" والدكتور حسن راتب رئيس مجلس إدارة قناة "المحور" والدكتور السيد البدوي رئيس حزب "الوفد"، وقال إن الهدف من ذلك هو ممارسة الضغط عليهم حتى لا يعلنوا عن الحجم الحقيقي للمظاهرات. 

ولم يكشف داود عن المصدر الذي استقى منه تلك المعلومات، وقال إنه يرفض الإفصاح عن هويته، مكتفيا بوصفه بأنه "مصدر موثوق به مائة بالمائة"، على حد قوله. 

وحول أثر المظاهرات على الرئيس حسني مبارك ونظامه، قال إنه "انكسر انكسارا صريحا ويقدم تنازلات يوما تلو الآخر"، واتهمه بأنه "لا يزال يتنفس الكذب والوزارة التي جاء بها تدل على ذلك ونحن لا نثق في كلامه". 

وأضاف "الشعب لا يهدف إلى رحيل مبارك فقط بل رحيله هو وعصابته، ولا أتصور أنه بعد رحيله عن الحكم سيظل في مصر لأن القضاء سيلاحقه". 

وانتقد خاصة اختيار اللواء محمود وجدي وزيرا للداخلية خلفا للواء حبيب العادلي، بعدما وصفه بأنه "ذو تاريخ أسود، وكان من أشرس الضباط الذين عرفتهم الداخلية، وهذا يعني أن الرئيس مبارك لا يزال ممعنا في فساده"، وفق قوله. 

وايزنر ومصالحه التجارية في مصر

وفى الإطار ذاته، كشفت صحيفة (اندبندنت) البريطانية الاثنين إن فرانك ويزنر مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى القاهرة الذي أثار غضب البيت الأبيض من خلال حث الرئيس حسني مبارك على البقاء في منصبه، يعمل لدى شركة للاستشارات القانونية في نيويورك وواشنطن تقدم خدمات للحكومة المصرية. 

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسي الأمريكي المتقاعد ويزنر "يعمل لشركة باتون بوجز والتي تفاخر بأنها تقدم خدمات استشارية للجيش المصري ووكالة التنمية الاقتصادية المصرية ومثّلت حكومة مبارك في قضايا تحكيم وتقاضي في أوروبا والولايات المتحدة". 

وأضافت إن ويزنر كان شغل من قبل منصب سفير الولايات المتحدة لدى مصر وزامبيا والفلبين والهند تحت حكم ثمانية رؤساء أمريكيين، ومن غير المعقول ألا تكون وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على علم بوظيفته في "باتون بوجز" التي تقدم خدمات استشارية لحكومة مبارك الذي يدافع عنه الآن في مواجهة المعارضة الديمقراطية الضخمة في مصر. 

وذكرت الصحيفة أن "باتون بوجز" تقر بأن المحامين العاملين فيها "يمثلون بعض العائلات التجارية الرائدة في مصر وشركاتها في مشاريع في مجال النفط والغاز والبنية التحتية، وخدم أحد شركائها كرئيس لغرفة التجارة الأمريكية المصرية للترويج للتجارة وتشجيع الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد المصري، ونجحت الشركة أيضاً في المنازعات المتعلقة بالخلافات في اتفاقات مبيعات الأسلحة الناجمة عن قانون المبيعات العسكرية لوزارة الخارجية الأمريكية". 

وتمنح الولايات المتحدة ما قيمته 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية إلى مصر سنوياً. 

وأشارت الصحيفة إلى أن ويزنر انضم إلى شركة "باتون بوجز" منذ عامين تقريباً، وهو أكثر من الوقت الكافي لكل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية لمعرفة الروابط الحميمة بين شركته ونظام مبارك. 

ونسبت إلى نيكولاس نوي الباحث السياسي الأمريكي المقيم الآن في بيروت والباحث السابق لدى هيلاري كلينتون قوله "المشكلة الرئيسية هي أن ويزنر أُرسل إلى القاهرة بناءً على طلب من وزيرة الخارجية وهذا يمثل تضارباً في المصالح، ولكن الأكثر خطوة هو أن تكون الولايات المتحدة بدأت تنتهج سياسة تعاقد أو خصخصة مع شركات خاصة لتدبير الأزمات، فهل تعاني الولايات المتحدة من نقص الدبلوماسيين؟". 

وذكرت (اندبندنت) أن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الأمريكية افترض أن كلينتون تعرف بأن ويزنر يعمل لدى "باتون بوجز" وأن الشركة لها روابط مع حكومة مبارك، لكنه رفض التعليق على وجود أي تضارب في المصالح بالنسبة إلى مبعوث الولايات المتحدة لدى مصر. 

مبارك عنيد بطبعه

ومن ناح&

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.