psuinfo

                       إحتجاجات في مستشفى للأمراض العقلية                               

 

 

على الموقع الاليكتروني للمعمارية العراقية الأصل العالمية الصيت "زها حديد" يجد المرؤ عشرات التصميمات الرائعة لمشروعات نفذتها أو ستنفذها في مختلف دول العالم، ومن بين تصميمات المشروعات التي كلفت زها حديد بتنفيذها مشروع لإنشاء مدينة للمعارض والمؤتمرات في قلب القاهرة. التصميمات تبدو رائعة، ولكنها فجرت حركة احتجاجية في مكان لم يألف الاحتجاجات من قبل: مستشفى الأمراض النفسية الشهير في حي العباسية بالقاهرة. ذلك أن شائعة قوية سرت بين العاملين في المستشفى أفادت بأن مشروع مدينة المعارض سيستولي على أرض مستشفى العباسية الملاصقة له. غذت تلك الشائعة تقارير اوردتها وسائل الاعلام المصرية عن خطة تنوي وزارة الصحة تنفيذها لنقل المستشفى إلي منطقة نائية على أطراف القاهرة. رد الفعل الأول لمسؤولي وزارة الصحة صب الزيت على النار، بعد أن رفضوا تأكيد أو نفي المعلومات. شكل بعض الأطباء والعاملين في مستشفى الأمراض النفسية حركة أسموها "جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية"، وقاموا بتنظيم وقفة احتجاجية نجحوا من خلالها في إثارة ضجة إعلامية. وتقول الطبيبة بسمة عبد العزيز التي أخذت زمام المبادرة لتنظيم الاحتجاج إن نقل المستشفى إلي منطقة نائية لا يؤثر بالسلب فقط على العاملين وأهالي المرضى الذين سيضطرون للانتقال إلي مكان بعيد، ولكنه يصطدم كذلك بالمعايير الصحية للعلاج النفسي التي تنصح بعدم تحويل مستشفيات الأمراض النفسية إلي بؤر معزولة عن المجتمع. القيمة التاريخية الأمر الآخر الذي يلتف حوله المدافعون عن مستشفى العباسية هو القيمة التاريخية التي تحظى بها المستشفى. فقد أنشأت عام 1883 بعد أن شب حريق في المنطقة دمر جميع المباني الموجودة بها باستثناء قصر واحد تابع للأسرة الخديوية. ومن ثم قامت الأميرة فاطمة إبنة الخديوي اسماعيل بتحويل ذلك القصر إلي مصحة نفسية، عرفت من ذلك الحين بإسم السراية الصفراء نسبة للون القصر. لكن وزارة الصحة سرعان ما عدلت من موقفها ونفت بشكل قاطع أن تكون هناك نية لنقل المستشفى، ومع ذلك لا يزال العاملون في مستشفى العباسية يشعرون بالقلق من أن تكون هناك نية لاستقطاع جزء من أراضي المستشفى. وتصريحات مسؤولي الوزارة لم تهدأ من مخاوفهم، بل ضاعفتها، فالوزير ومساعدوه ما فتأوا يذكرون الناس بأن جزءا كبيرا من الأراضي التابعة للمستشفى غير مستغل، وتجنبوا أن يردوا بشكل حاسم عن السؤال حول ما إذا كانت هناك نية لاستقطاع جزء من تلك الأرض.

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×