psuinfo

 

     السودان و العد العكسي للإنفصال     

بدأت العائلات المنحذرة من جنوب السودان تعود إلى البلاد إستعدادا للمشاركة في الغستفثاء الذي من المرتقب أن يختار الإنفصال عن الشمال و تكوين دولة مستقلة . تصل عائلات كاملة عبر النيل بالقوارب و الشاحنات . ومن جهته ، أكذ البشير ، رئيس السودان عبر عن إحترامه لقرار الجنوبيين إذا ما إختاروا الإنفصال و أن الشمال سيستمر في ربط علاقات دبلماسية مع دولتهم 

و من جهة ثانية ، ذكرت المفوضية العليا لمراقبة الإستفثاء في السودان أن ملايين بطاقات الاستفتاء بشأن تقرير مصير جنوب السودان إلى مدينة جوبا عاصمة الجنوب الأربعاء قادمة من لندن، في وقت أعلن الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان أنه سيظل حزبا مستقلا في الشمال، داعيا إلى إقامة صلات قوية بينه وبين حركات التمرد في دارفور غرب البلاد. وقال مسؤولون من الأمم المتحدة وشاهد عيان إن الطائرة التي تحمل أكثر من 7.3 ملايين بطاقة اقتراع هبطت في مطار جوبا وأحاطت بها قوات الأمن. وأوضح المسؤول في الأمم المتحدة دينيس كديما أن طائرة مستأجرة نقلت بطاقات الاقتراع الأربعاء من بريطانيا -حيث تمت طباعتها- إلى جوبا، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية استأجرت تلك الطائرة لتجنب تأخير الرحلات الجوية في أوروبا. وقالت آن إيتو المسؤولة الكبيرة في الحركة الشعبية لتحرير السودان -الحزب الحاكم في الجنوب- "لا يمكنك التحكم في فصل الشتاء لكن هذا ما كنا نعتقد أنه سيحدث وقد حدث، بطاقات الاقتراع ستقدم في الوقت المحدد". وأضافت إيتو "كل الشكاوى الأخرى الآن ثانوية الشيء الرئيسي هو أن بطاقات الاقتراع هنا ويمكن المضي قدما في إجراء الاستفتاء". وأشاد مراقبو الاستفتاء من الأمم المتحدة الأربعاء بمفوضية الاستفتاء لكنهم قالوا إنهم ما زالوا يواجهون عددا من التحديات بما في ذلك نقص التمويل والدعاوى القضائية. وقال الرئيس التنزاني السابق بنيامين مكابا الذي يرأس المفوضية "واجه المنظمون عقبات مالية ولوجستية لكن تسجيل الناخبين كان سلميا إلى حد كبير وجرى بطريقة منظمة تتسم بالشفافية بناء على ملاحظاتنا حتى الآن ونعتقد أن من الممكن إجراء استفتاء موثوق". وقد تم تسجيل 3.2 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الأول المقبل، لكن طباعة أوراق الاستفتاء بدأت قبل انتهاء التسجيل، وتمت طباعة المزيد من الأوراق الإضافية لتوزيعها على المناطق النائية. شعبية الشمالوبالتزامن مع وصول أوراق الاستفتاء قال زعماء في الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان إن فرعهم سيصبح حزبا مستقلا في الشمال إذا أدى استفتاء يناير/كانو الثاني المقبل إلى انفصال الجنوب. وأعلن رئيس الكتلة البرلمانية للحركة ياسر عرمان في مؤتمر صحفي الأربعاء أن "الحركة الشعبية ستبقى في الشمال وستكون قوة سياسية لا يستهان بها. فحجمنا كبير ونحظى بدعم قوي في شمال البلاد". وقال عرمان إن الحزب "سيكون الطرف الذي يدعو إلى سودان جديد ويتمسك بالقيم الديمقراطية والفدرالية والعلمانية"، مضيفا أن "الطريق الذي ذكره الرئيس عمر حسن البشير ليس الطريق الذي يؤدي إلى سلام دائم"، في إشارة إلى الخطاب الذي ألقاه البشير الأسبوع الماضي وتعهد فيه بتطبيق الشريعة الإسلامية بعد الاستفتاء. قاطرة دارفوروقال عرمان إن الحزب الجديد يخطط أيضا لإقامة صلات وثيقة مع منطقة دارفور، وأضاف "إننا نشارك سكان دارفور تطلعاتهم إلى سودان جديد وتغيير المركز في الخرطوم، لأنه من دون تغيير السياسات في الخرطوم فإن السودان لن يشهد سلاما دائما". وقال مالك عقار، وهو مسؤول كبير في الحركة الشعبية الشمالية، إن "هناك قواسم مشتركة بين متمردي جنوب السودان السابقين مع نظراء في دارفور إذا اختار الآخرون السلام ونددوا بالكفاح المسلح واعتمدوا الوسائل السياسية والآليات السياسية، وهذا هو ما نقوم به". يذكر أن الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أعلنت للمرة الأولى يوم 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري أنها سوف تدعم الانفصال في الاستفتاء.

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.


Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×